ابن نجيم المصري
51
البحر الرائق
الوكالة وأثبت الرسالة . وفي الفوائد : صورة التوكيل أن يقول المشتري لغيره كن وكيلا في قبض المبيع أو وكلتك بقبضة ، وصورة الرسول أن يقول كن رسولا عني في قبضة أو أمرتك بقبضة أو أرسلتك لتقبضه ، أو قال قل لفلان أن يدفع المبيع إليك . وقيل لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الامر بأن قال اقبض المبيع فلا يسقط الخيار اه . ونقص قول الإمام أن الوكيل كالموكل بمسألتين لم يقم الوكيل مقام الموكل فيهما : أحدهما أن الوكيل لو رأى قبل القبض لم يسقط برؤيته الخيار والموكل لو رأى ولم يقبض سقط خياره . والثانية لو قبضه الموكل مستورا ثم رآه ثم بعد القبض فأبطل الخيار بطل ، والوكيل لو فعل ذلك لم يبطل . وأجيب بأن سقوط الخيار بقبض الوكيل إنما يثبت ضمنا لتمام قبضه بسبب ولايته بالوكالة وليس هذا ثابتا في مجرد رؤيته قبل القبض ونقول : بل الحكم المذكور للموكل وهو سقوط خياره إذا رآه إنما يتأتي على القول بأن مجرد مضي ما يتمكن به من الفسخ بعد الرؤية يسقط الخيار وليس هو بالصحيح ، وبعين الجواب الأول يقع الفرق في المسألة الثانية ، كذا في فتح القدير . وفي الظهيرية : ولا يجوز التوكيل بإسقاط خيار الرؤية اه . وفي جامع الفصولين : والتوكيل بالرؤية مقصودا لا يصح ولا تصير رؤيته كرؤية موكله حتى لو شرى شيئا لم يره فوكل رجلا برؤيته وقال إن رضيته فخده لم يجز ، والوكيل بالشراء لو شرى ما رآه موكله ولم يعلم به الوكيل فله خيار الرؤية ولو لم بره ، وهذا فيما إذا وكله بشراء شئ لا بعينه ، ففي المعين ليس للوكيل خيار الرؤية . وكله بشراء قن بلا عينه فشرى قنا رآه الوكيل فليس له ولا لموكله خيار